الشيخ المفلح الصميري البحراني
97
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الثالث : لو تعددت العرايا في الدار الواحدة وتعددت الملَّاك بتعدد العرايا جاز شراء الجميع ، ولو اتحد المالك لم يجز للاقتصار على مورد النص « 154 » . الرابع : هذا البيع رخصة لوجود المقتضي للمنع وهو تحريم المزابنة ، فلو نذر ان لا يفعل رخصة حنث بإيقاعه ، ولو نذر ان يفعل رخصة بر « 155 » بفعله . * ( قال رحمه اللَّه : لو قال : ( بعتك هذه الصبرة من التمر أو الغلة بهذه الصبرة من جنسها سواء بسواء ) لم يصح ولو تساويا عند الاعتبار إلا أن يكونا عارفين بقدرهما وقت الابتياع ، وقيل : يجوز وان لم يعلما ، فان تساويا عند الاعتبار صح وإلا بطل . ولو كانتا من جنسين جاز إن تساوتا وان تفاوتتا ولم يتمانعا بأن بذل صاحب الزيادة أو قنع صاحب النقيصة وإلا فسخ البيع ، والأشبه انه لا يصح على تقدير الجهالة وقت الابتياع . ) * * أقول : القائل بالجواز - مع عدم العلم حالة العقد إذا تساويا عند الاعتبار مع اتحاد الجنس ، ومع الاختلاف والتفاوت إذا لم يتمانعا - هو الشيخ رحمه اللَّه ، وهو بناء على الاكتفاء بالمشاهدة فيما يكال أو يوزن ، والتمانع أشار إليه المصنف ، وهو ان لا يقنع صاحب النقيصة ولا يبذل صاحب الزيادة ، وعدم التمانع عكسه .
--> « 154 » - وهي رواية السكوني المتقدّمة . « 155 » - في « ر 2 » : برء .